ابن الفرضي
155
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
عشرين حديثا من سمعة واحدة . وسمعت بعض أصحاب خالد يقول : إنّ أمير المؤمنين المستنصر باللّه كان يقول : إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن معين ؛ فاخرناهم بخالد بن سعد . وسألت أبا عبد اللّه محمد بن أحمد بن يحيى القاضي عن خالد ؛ هل كان بحيث يضعه إسماعيل من العلم بالحديث ؟ . فقال لي : كان أعور بين عميان . يعنى : أنّه كان أمثل أهل وقته إذ لم يكن عند أكثر رجالنا المتقدمين تقدم في معرفة الحديث . وسمع خالد بن سعد : من سعيد بن عثمان الأعناقىّ ، وطاهر بن عبد العزيز ، وعبد اللّه بن أبي الوليد ، ومحمد بن عمر بن لبابة ، وأبى عبيدة ، وعمر بن حفص ، وأسلم بن عبد العزيز ، وأحمد بن خالد ، وعثمان بن عبد الرّحمن ، وأحمد بن بقىّ ، ومحمد بن قاسم ، ومحمد بن عبد اللّه بن قاسم ، ومحمّد بن مسور ، ومحمد بن عبد الملك ابن أيمن ، وعبد اللّه بن يونس ، والحسن بن سعد ، وأحمد بن زياد في غيرهم من أهل قرطبة . وسمع : من محمد بن إبراهيم بن حيّون الحجّارىّ ، ومحمد بن فطيس الإلبيريّ « 1 » ومحمد بن عبد اللّه ابن القون ، وسمع : الشبلىّ وغيرهم كثيرا . وكان خالد في اللسان كثيرا النّيل من أعراض النّاس . أخبرني بذلك غير واحد ممّن عرف ذلك منه ، ووقف عليه . عفى اللّه عنّا وعنه . ولخالد بن سعد كتاب في رجال الأندلس اللّفة للمستنصر باللّه رحمه اللّه . أخذناه
--> ( 1 ) بالأصل : « اللبيرى » ؛ وهو تحريف .